محمد دشتى
584
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
إلى طلحة والزبير ( مع عمران بن الحصين الخزاعي ) ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب « المقامات » في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام . الإجابة على ادّعاء أصحاب الجمل أمّا بعد ، فقد علمتما ، وإن كتمتما ، أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني . وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ( غاصب ) ، ولا لعرض حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين ، فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ؛ وإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السّبيل بإظهاركما الطّاعة ، وإسراركما المعصية . ولعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة والكتمان ، وإنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلافيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه ، بعد إقراركما به . وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي وعنكما من أهل المدينة ، ثمّ يلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل . فارجعا أيّها الشّيخان عن رأيكما ، فإنّ الآن أعظم أمركما العار ، من قبل أن يتجمّع العار والنّار ، والسّلام . 55 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي إلى معاوية نصح العدوّ أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، ولسنا للدّنيا خلقنا ، ولا بالسّعي فيها أمرنا ، وإنّما وضعنا فيها لنبتلى بها . وقد ابتلاني اللّه بك وابتلاك بي : فجعل أحدنا حجّة على الآخر ، فعدوت على الدّنيا بتأويل القرآن ، فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصيته أنت وأهل الشّام بي ، وألّب عالمكم جاهلكم ، وقائمكم قاعدكم . فاتّق اللّه في نفسك ، ونازع الشّيطان قيادك ، واصرف إلى الآخرة وجهك ، فهي طريقنا وطريقك . واحذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعة تمسّ الأصل ، وتقطع الدّابر ، فإنّي أولي لك باللّه أليّة غير فاجرة ، لئن جمعتني وإيّاك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك « حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين » . [ 1 ]
--> [ 1 - 584 ] أعراف 87